تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وجملة ﴿إنهم كانوا هم أظلم وأطغى﴾ تعليل لجملة ﴿أهلك عاداً﴾ إلى آخرها، وضمير الجمع في ﴿إنهم كانوا﴾ يجوز أن يعود إلى قوم نوح، أي كانوا أظلم وأطغى من عاد وثمود. ويجوز أن يكون عائداً إلى عاد وثمود وقوم نوح والمعنى : إنهم أظلم وأطغى من قومك الذين كذبوك فتكون تسلية للنبيء ﷺ بأن الرسل من قبله لقُوا من أممهم أشد مما لقيه محمد ﷺ وفيه إيماء إلى أن الله مبق على أمة محمد ﷺ فلا يهلكها لأنه قدّر دخول بقيتها في الإسلام ثم أبنائها.
وضمير الفصل في قوله ﴿كانوا هم أظلم﴾ لتقوية الخبر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى