المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
نصب ﴿قوم نوح﴾ عطفاً على «ثمود » وقوله :﴿من قبل﴾ لأنهم كانوا أول أمة كذبت من أهل الأرض، و ﴿نوح﴾ أول الرسل، وجعلهم ﴿أظلم وأطغى﴾ : لأنهم سبقوا إلى التكذيب دون اقتداء بأحد قبلهم، وأيضاً فإنهم كانوا في غاية من العتو، وكان عمر نوح قد طال في دعائهم، فكان الرجل يأتي إليه مع ابنه فيقول : أحذرك من هذا الرجل فإنه كذاب، ولقد حذرني منه أبي وأخبرني أن جدي حذره منه، فمشت على ذلك أخلافهم ألفاً إلا خمسين عاماً.