اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«فَغَشَّاهَا » أي ألْبَسَهَا الله «ما غشى » يعني الحجارة المصورة المسوَّمة(١). وقوله «مَا غَشَّى » كقوله «مَا أَوْحَى » في الإبهام(٢) وهو المفعول الثاني إن قلنا : إن التضعيف للتعدية، وإن قلنا : إنه للمبالغة والتكثير فتكون «ما » فاعله كقوله :﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨] والمؤتفكة المنقلبة. وقرئ : والْمُؤْتَفِكَاتُ(٣).
فإن قيل : إذا كان معنى «المؤتفكة » المنقلبة ومعنى «أهوى » قلبها فيكون المعنى والمنقلبة قلبها وقلب المنقلبة تحصيل حاصل.
فالجواب : أن معناه المنقلبة ما انقلبت بنفسها بل الله قَلَبَها فانْقَلَبَتْ(٤).
١ القرطبي المرجع السابق..
٢ والتفخيم. وهو غرض بلاغيّ من إقامة اسم الموصول مقام الظاهر..
٣ ونسبها أبو حيان للحسن. انظر البحر ٨/١٧٠ والكشاف ٤/٣٤..
٤ وهو رأي الإمام الفخر الرازي ١٥/٢٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى