مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فغشاها ما غشى﴾ يحتمل أن يكون ما مفعولا وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون فاعلا يقال : ضربه، وعلى هذا نقول : يحتمل أن يكون الذي غش هو الله تعالى فيكون كقوله تعالى :﴿والسماء وما بناها﴾ ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى سبب غضب الله عليهم أي غشاها عليهم السبب، بمعنى أن الله غضب عليهم بسببه، يقال لمن أغضب ملكا بكلام فضربه الملك كلامك الذي ضربك.