اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«فبأي » متعلق ب «تتمارَى » والباء ظرفية بمعنى «فِي » والآلاء النعم واحدها إلْي وإلى وأَلاً.
والمعنى فبأي نعم ربك تشك، وقرأ ابن مُحَيْصِن ويعقوب :«تَمَارَى » بالحذف(١) كقوله :«تَذَكَّرُونَ ».
قيل : هذا أيضاً مما في الصحف. وقيل : هو ابتداء لكلام، والخطاب عام، والمعنى فبأي آلاء أي نعم ربك أيها الإنسان تتمارى تشك وتجادل. وقال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) (٢) : تكذب. وقيل : هذا خطاب مع الكافر.
قال ابن الخطيب : ويحتمل أن يقال : خطاب مع النبي - ﷺ - ولا يقال : كيف يجوز أن يقول للنبي - ﷺ - تتمارى ؟ لأنا نقول : هو من باب :﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] يعني لم يبق فيه إمكان الشك حتى أنّ فارضاً لو فرض النبي - ﷺ - ممن يشك أو يجادل في بعض الأمور الخفية لما كان يمكنه المراءُ في نعم الله تعالى. والصحيح العموم كقوله تعالى :﴿يا أيها الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم﴾ [الانفطار: ٦] وقوله :﴿وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: ٥٤].
والمعنى فبأي نعم ربك تشك، وقرأ ابن مُحَيْصِن ويعقوب :«تَمَارَى » بالحذف(١) كقوله :«تَذَكَّرُونَ ».
فصل
قيل : هذا أيضاً مما في الصحف. وقيل : هو ابتداء لكلام، والخطاب عام، والمعنى فبأي آلاء أي نعم ربك أيها الإنسان تتمارى تشك وتجادل. وقال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) (٢) : تكذب. وقيل : هذا خطاب مع الكافر.
قال ابن الخطيب : ويحتمل أن يقال : خطاب مع النبي - ﷺ - ولا يقال : كيف يجوز أن يقول للنبي - ﷺ - تتمارى ؟ لأنا نقول : هو من باب :﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] يعني لم يبق فيه إمكان الشك حتى أنّ فارضاً لو فرض النبي - ﷺ - ممن يشك أو يجادل في بعض الأمور الخفية لما كان يمكنه المراءُ في نعم الله تعالى. والصحيح العموم كقوله تعالى :﴿يا أيها الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم﴾ [الانفطار: ٦] وقوله :﴿وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: ٥٤].
١ الذي في القرطبي ١٧/١٢١ والبحر ٨/١٧٠: أنه بتاء واحدة مشددة..
٢ زيادة من أ..
٢ زيادة من أ..