روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿فَبِأَىّ آلاء رَبّكَ تتمارى﴾ تتشكك والتفاعل هنا مجرد عن التعدد في الفاعل والمفعول للمبالغة في الفعل، وقيل : إن فعل التماري للواحد باعتبار تعدد متعلقه وهو الآلاء المتماري فيها، والخطاب قيل : لرسول الله ﷺ على أنه من باب الإلهاب والتعريض بالغير، وقيل : للإنسان على الإطلاق وهو أظهر والاستفهام للإنكار، والآلاء جمع إلى النعم، والمراد به ما عد في الآيات قبل وسمي الكل بذلك مع أن منه نقماً لما في النقم من العبر والمواعظ للمعتبرين والانتفاع للأنبياء والمؤمنين فهي نعم بذلك الاعتبار أيضاً، وقيل : التعبير بالآلاء للتغليب وتعقب بأن المقام غير مناسب له، وقرأ يعقوب. وابن محيصن ربك تمارى بتاء مشددة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى