تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٥ [ وقوله تعالى ](١) :﴿فبأي آلاء ربك تتمارى﴾ فظاهر هذا وظاهر قوله تعالى :﴿فبأي آلاء ربكما تكذّبان﴾ [ الرحمن : ١٣ و. . . ] مشكل لأنه ذكر آلاء، ولو عرف أنها(٢) آلاء ربه لكن لا يكذّبه.
لكن يخرّج على وجوه :
[ أحدها ](٣) : على التقديم والتأخير والإضمار ؛ كأنه يقول : فبأي آلاءٍ من آلاء ربكم شاهدتموه، وعاينتموه، تتمارَون ؟ وكذلك فبأي آلاء ربكما الذي أقررتم به تكذّبوني.
[ والثاني ](٤) : يقول : فبأي آلائه وإحسانه تتمارى، فكيف أنكرتم إحسانه بمحمد ﷺ وكيف صرفتم شكر نعمه إلى غيره.
[ والثالث ](٥) : تكون الآلاء ههنا هي الحُجج ؛ يقول : فبأي حجة من حُجج ربك تُنكر رسالة محمد، عليه أفضل الصلوات، أو تتمارى فيها، أي لا حجة لك في تكذيبك إياه أو إنكارك رسالته.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: أنه..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: أو..
٥ في الأصل وم: أو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى