كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قولهُ تعالى: ﴿أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ﴾؛ أي دَنَتِ القيامةُ واقتربَتْ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾؛ أي ليس للقيامةِ إذا غَشِيَتِ الخلقَ شدَائِدُها أحدٌ يكشِفُ عنهم، وهذا قولُ عطاءٍ والضحَّاك وقتادةُ وثابت، (كَاشِفَةٌ) على تقديرِ: ليس لها نفسٌ كاشفةٌ، ويجوزُ قوله ﴿كَاشِفَةٌ﴾ مصدراً كالجاثيةِ والعاقبةِ؛ أي ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ أي لا يكشِفُ عنها غيرهُ، ولا يعلَمُ متى هو إلاَّ هو، وهذا كقولهِ﴿ لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ ﴾[الأعراف: ١٨٧].