جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللّهِ كاشِفَةٌ يقول تعالى ذكره : ليس للاَزفة التي قد أزفت، وهي الساعة التي قد دنت من دون الله كاشف، يقول : ليس تنكشف فتقوم إلاّ بإقامة الله إياها، وكشفها دون من سواه من خلقه، لأنه لم يطلع عليها مَلَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلاً. وقيل : كاشفة، فأنثت، وهي بمعنى الانكشاف كما قيل : فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ بمعنى : فهل ترى لهم من بقاء وكما قيل : العاقبة وماله من ناهية، وكما قيل لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ بمعنى تكذيب، وَلا تَزَالُ تَطّلعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ بمعنى خيانة.