الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَهُوَ بِالأُفُقِ﴾ : فيه وجهان، أظهرهما : أنه مبتدأٌ، و " بالأفق " خبرُه، والضميرُ لِجبريلَ أو للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. ثم في هذه الجملةِ وجهان، أحدُهما : أنَّ هذه الجملةَ حالٌ مِنْ فاعل " استوى " قاله مكي. والثاني : أنها مستأنفةٌ أخبر تعالى بذلك. والثاني : أنَّ " هو " معطوفٌ على الضميرِ المستترِ في " استوى ". وضميرُ " استوى " و " هو " : إمَّا أن يكونا لله تعالى، وهو قولُ الحسنِ. وقيل : ضميرُ " استوى " لجبريل و " هو " لمحمد عليه السلام. وقيل : بالعكس. وهذا الوجهُ الثاني إنما يتمشَّى على قول الكوفيين ؛ لأن فيه العطفَ على الضمير المرفوع المتصل مِنْ غيرِ تأكيدٍ ولا فاصلٍ. وهذا الوجهُ منقولٌ عن الفراء والطبريِّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى