تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧ وقوله تعالى :﴿وهو بالأفُق الأعلى﴾ أي جبرائيل بالأفُق الأعلى. ثم يحتمل الأفُق الأعلى أُفُق السماء، ويحتمل أن يكون الأُفُق الأعلى مكان الملائكة ومسكنهم، فأخبر أنه عليه السلام رآه(١) على صورته في مكانه.
وجائز أن يكون الأُفق ما ذُكر في الخبر أن رسول الله ﷺ أراد أن يرى جبرائيل عليه السلام في صورته، فسأله أن يُريَه [ نفسه ](٢) فقال : إن الأرض لا تسَعُني، ولكن انظر إلى الأفُق الأعلى، فنظر، فرآه. وفي بعض الأخبار : أنك لا تقدر أن تراني في صورتي، ولكن انظر إلى الأفق الأعلى ثم جائز أن يكون ما ذكر من النظر إلى الأفق الأعلى لما أن بصره كان لا يحتمل النظر إليه من قُرب ؛ ويحتمل ذلك من البُعد، وذلك معروف في ما بين الخلق أن الشيء إذا كان له شعاع أو نور أو بياض شديد فإن البصر لا يحتمل النّظر إليه من القُرب في أول ملاقاته، ويحتمل إذا كان يبعُد عنه.
١ في الأصل وم: رأى..
٢ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى