بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَوَرِثَ سليمان * دَاوُودُ﴾ يعني : ورث ملكه. وقال الحسن : ورث المال والملك لا النبوة والعلم، لأن النبوة والعلم من فضل الله، ولا يكون بالميراث ويقال : ورث العلم والحكم لأن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون دراهم ولا دنانير.
﴿وَقَالَ﴾ سليمان لبني إسرائيل :﴿وَقَالَ ياأيها الناس عُلّمْنَا مَنطِقَ الطير﴾ يعني : أفهمنا وألهمنا منطق الطير، وذلك أن سليمان كان جالساً في أصحابه إذ مرّ بهم طير يصوت، فقال لجلسائه : أتدرون ماذا يقول ؟ قالوا : لا. قال : إنه يقول : ليت الخلق لم يخلقوا، فإذا خلقوا علموا لماذا خلقوا قال : وصاح عنده ديك فقال : هل تدرون ماذا يقول ؟ قالوا : لا. قال : إنه يقول اذكروا الله يا غافلين.
ثم قال تعالى :﴿وَأُوتِينَا مِن كُلّ شَىْء﴾ يعني : أعطينا علم كل شيء. ويقال : النبوة والملك وتسخير الجن والشياطين والرياح. ﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي أعطينا ﴿لَهُوَ الفضل المبين﴾ يعني : المبين ويقال : المبين تبين للناس فضلهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى