مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فتبسّم ضاحكاً مّن قولها﴾ متعجباً من حذرها واهتدائها لمصالحها ونصيحتها للنمل، أو فرحاً لظهور عدله. و ﴿ضاحكاً﴾ حال مؤكدة لأن تبسم بمعنى ضحك وأكثر ضحك الأنبياء التبسم كذا قاله الزجاج ﴿وقال ربّ أوزعني﴾ ألهمني وحقيقته كفني عن الأشياء إلا عن شكر نعمتك ﴿أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ﴾ من النبوة والملك والعلم ﴿وعلى والديّ﴾ لأن الإنعام على الوالدين إنعام على الولد ﴿وأن أعمل صالحاً ترضاه﴾ في بقية عمري ﴿وأدخلني برحمتك﴾ وأدخلني الجنة برحمتك لا بصالح عملي إذ لا يدخل الجنة أحد إلا برحتمه كما جاء في الحديث ﴿في عبادك الصّالحين﴾ أي في زمرة أنبيائك المرسلين أو مع عبادك الصالحين. روي أن النملة أحست بصوت الجنود ولا تعلم أنهم في الهواء فأمر سليمان الريح فوقفت لئلا يذعرن حتى دخلن مساكنهن ثم دعا بالدعوة.