بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَتَبَسَّمَ ضاحكا مّن قَوْلِهَا﴾ كما يكون ضحك الأنبياء عليهم السلام وإنما ضحك من ثنائها على سليمان بعدله في ملكه، يعني : أنه لو شعر بكم لم يحطمكم. ويقال :﴿فَتَبَسَّمَ ضاحكا﴾ أي متعجباً. ويقال : فرحاً بما أنعم الله تعالى عليه، صار ضاحكاً، نصباً على الحال. ﴿وَقَالَ رَبّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التى أَنْعَمْتَ عَلَىَّ﴾ يعني : ألهمني، ويقال : أوزعني من الكف أيضاً، كأنه قال : احفظ جوارحي لكيلا تشتغل بشيءٍ سوى شكر نعمتك عليَّ. ﴿وعلى وَالِدَىَّ﴾ يعني : النبوة والملك. ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صالحا ترضاه﴾ يعني : تقبله مني. وذكر أنه مر بزارع، فقال ؟ الزارع : إنه ما أعطي مثل هذا الملك لأحد ؟ فقال له سليمان : ألا أنبئك بما هو أفضل من هذا ؟ القصد في الغنى والفقر، وتقوى الله تعالى في السر والعلانية، والقضاء بالعدل في الرضا والغضب.
ثم قال تعالى :﴿وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ الصالحين﴾ يعني : أدخلني بنعمتك مع عبادك الصالحين، يعني : المرسلين في جنتك. فوقف سليمان عليه السلام بموضعه ليدخل النمل مساكنهم، ثم مضى.
قرأ يعقوب الحضرمي وأبو عمرو في إحدى الروايتين ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ بسكون النون وقراءة العامة بنصب النون وتشديدها، وهذه النون تدخل للتأكيد فيجوز التخفيف والتثقيل، ولفظه لفظ النهي، ومعناه جواب الأمر، يعني : إن لم تدخلوا مساكنكم حطمكم.
ثم قال تعالى :﴿وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ الصالحين﴾ يعني : أدخلني بنعمتك مع عبادك الصالحين، يعني : المرسلين في جنتك. فوقف سليمان عليه السلام بموضعه ليدخل النمل مساكنهم، ثم مضى.
قرأ يعقوب الحضرمي وأبو عمرو في إحدى الروايتين ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ بسكون النون وقراءة العامة بنصب النون وتشديدها، وهذه النون تدخل للتأكيد فيجوز التخفيف والتثقيل، ولفظه لفظ النهي، ومعناه جواب الأمر، يعني : إن لم تدخلوا مساكنكم حطمكم.