زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فتبسم ضاحكا﴾ قال الزجاج :" ضاحكا " منصوب، حال مؤكدة، لأن " تبسم " بمعنى " ضحك ". قال المفسرون : تبسم تعجبا مما قالت، وقيل : من ثنائها عليه. وقال بعض العلماء : هذه الآية من عجائب القرآن، لأنها بلفظة ﴿يا﴾ نادت ﴿أيها﴾ نبهت ﴿النمل﴾ عينت ﴿ادخلوا﴾ أمرت ﴿مساكنكم﴾ نصت ﴿لا يحطمنكم﴾ حذرت ﴿سليمان﴾ خصت ﴿وجنوده﴾ عمت ﴿وهم لا يشعرون﴾ عذرت.
قوله تعالى :﴿وقال ربي أوزعني﴾ قال ابن قتيبة : ألهمني، أصل الإيزاع : الإغراء بالشيء، يقال : أوزعته بكذا، أي : أغريته به، وهو موزع بكذا، ومولع بكذا. وقال الزجاج : تأويله في اللغة : كفني عن الأشياء إلا عن شكر نعمتك ؛ والمعنى : كفني عما يباعد منك، ﴿وأن أعمل﴾ أي : وألهمني أن أعمل ﴿صالحا ترضاه﴾ قال المفسرون : إنما شكر الله عز وجل لأن الريح أبلغت إليه صوتها ففهم ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى