النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه تبسم من حذرها بالمغادرة.
الثاني : أنه تبسم من ثنائها عليه.
الثالث : أنه تبسم من استبقائها للنمل.
قال ابن عباس : فوقف سليمان بجنوده حتى دخل النمل مساكنه.
﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : ألهمني، قاله قتادة.
الثاني : اجعلني، قاله ابن عباس.
الثالث : حرضني، قاله ابن زيد فحكى سفيان أن رجلاً من الحرس قال لسليمان، أنا بمقدرتي أشكر لله منك، قال فخرّ سليمان عن فرسه ساجداً.
وفي سبب شكره قولان :
أحدهما : أن علم منطق الطير حتى فهم قولها.
الثاني : أن حملت الريح قولها إليه حتى سمعه قبل وصوله لجنوده على ثلاثة أميال فأمكنه الكف.
﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : شكر ما أنعم به عليه، قاله الضحاك.
الثاني : حفظ ما استرعاه، وهو محتمل.
﴿وَأدْخَلْنِي فِي رَحْمَتِكَ﴾ فيه وجهان : أحدهما : بالنبوة التي شرفتني بها.
الثاني : بالمعونة التي أنعمت عليّ بها.
﴿فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : في جملة أنبيائك.
الثاني : في الجنة التي هي دار أوليائك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى