التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم تحكى السورة الكريمة بعد ذلك ما دار بين سليمان - عليه السلام - وبين جندى من جنود مملكته وهو الهدهد، فقال - تعالى - :﴿وَتَفَقَّدَ الطير....﴾.
التفقد : تطلب الشىء ومعرفة أحواله، ومنه قولهم : تفقد القائد جنوده، أى : تطلب أحوالهم ليعرف حاضرهم من غائبهم.
والطير اسم جنس لكل ما يطير، ومفرده طائر، والمراد بالهدهد هنا : طائر معين وليس الجنس.
و ﴿أَمْ﴾ منقطعة بمعنى بل.
أى : وأشرف سليمان - عليه السلام - على أفراد مملكته ليعرف أحوالها، فقال بعد أن نظر فى أحوال الطير :﴿مَالِيَ لاَ أَرَى الهدهد﴾ أى : ما الذى حال بينى وبين رؤية الهدهد ثم تأكد من غيابه فقال بل هو من الغائبين.
قال الآلوسى : " والظاهر أن قوله - عليه السلام - ذلك، مبنى على أنه ظن حضوره ومنه مانع له من رؤيته، أى : عدم رؤيتى إياه مع حضوره، لأي سبب ؟ ألساتر أم لغيره. ثم لاح له أنه غائب، فأضرب عن ذلك وأخذ يقول :﴿أَمْ كَانَ مِنَ الغآئبين﴾ كأنه يسأل عن صحة ما لاح له. فأم هى المنقطعة، كما فى قولهم : إنها لإبل أم شاء...
التفقد : تطلب الشىء ومعرفة أحواله، ومنه قولهم : تفقد القائد جنوده، أى : تطلب أحوالهم ليعرف حاضرهم من غائبهم.
والطير اسم جنس لكل ما يطير، ومفرده طائر، والمراد بالهدهد هنا : طائر معين وليس الجنس.
و ﴿أَمْ﴾ منقطعة بمعنى بل.
أى : وأشرف سليمان - عليه السلام - على أفراد مملكته ليعرف أحوالها، فقال بعد أن نظر فى أحوال الطير :﴿مَالِيَ لاَ أَرَى الهدهد﴾ أى : ما الذى حال بينى وبين رؤية الهدهد ثم تأكد من غيابه فقال بل هو من الغائبين.
قال الآلوسى : " والظاهر أن قوله - عليه السلام - ذلك، مبنى على أنه ظن حضوره ومنه مانع له من رؤيته، أى : عدم رؤيتى إياه مع حضوره، لأي سبب ؟ ألساتر أم لغيره. ثم لاح له أنه غائب، فأضرب عن ذلك وأخذ يقول :﴿أَمْ كَانَ مِنَ الغآئبين﴾ كأنه يسأل عن صحة ما لاح له. فأم هى المنقطعة، كما فى قولهم : إنها لإبل أم شاء...