بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَتَفَقَّدَ الطير﴾ يعني : طلب الطير، وذلك أنه أراد أن ينزل منزلاً، فطلب الهدهد ﴿فَقَالَ مَالِيَ لِىَ لاَ أَرَى الهدهد﴾ وكان رئيس الهداهد، وكان سليمان قد جعل على كل صنف منهم رئيساً، ثم جعل الكركي رئيساً على جميع الطيور. قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة ﴿مَا لِى﴾ بسكون الياء. وقرأ الباقون بنصب الياء، وهما لغتان : يجوز كلاهما، ثم قال :﴿أَمْ كَانَ مِنَ الغائبين﴾ يعني : أم صار غائباً لم يحضر بعد. ويقال : الميم للصلة، ومعناه أكان من الغائبين يعني : أصار من الغائبين. وذكر أن الهدهد كان مهندساً يعرف المسافة التي بينهم وبين الماء. ويقال : كان يعرف الماء من تحت الأرض، ويراه كما يرى من القارورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى