النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله :﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِي لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ قيل إن سليمان كان إذا سافر أظلّه الطير من الشمس فأخل الهدهد بمكانه فبان بطلوع الشمس منه بعده عنه وكان دليله على الماء، وقيل : إن الأرض كانت كالزجاج للهدهد يرى ما تحتها فيدل على مواضع الماء حتى يحفر. قال ابن عباس : فكانوا إذا سافروا نقر لهم الهدهد عن أقرب الماء في الأرض، فقال نافع بن الأزرق : فكيف يعلم أقرب الماء إلى الأرض ولا يعلم بالفخ حتى يأخذه بعنقه ؟ فقال ابن عباس : ويحك يا نافع ألم تعلم أنه إذا جاء القدر ذهب الحذر. فقال سليمان عند زوال الهدهد عن مكانه ﴿مَا لِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبينَ﴾ أي انتقل عن مكانه أم غاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى