تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ألا يسجدوا لله ) وقرئ :" ألا يسجدوا " مخففا، فأما من قرأ :( ألا ) مشددا فمعناه : فصدهم عن السبيل ألا يسجدوا يعني : لئلا يسجدوا، وقيل معناه : وزين لهم الشيطان أعمالهم ألا يسجدوا، وعلى هذه القراءة لا سجود عند تلاوته، هكذا ذكره أهل التفسير، وأما قراءة التخفيف فمعنى قوله :" ألا يسجدوا " أي : ألا يا هؤلاء اسجدوا.
ألا يسلمى يادار مَيَّ على البلىولا زال منهلا بجرعائك القطر
ومعناه : ألا يا اسلمى يا دار. وقال آخر :
ألا يسلمى يا هند هند بنى *** *** بدر وإن كان حيانا غدا آخر الدهر
ومعناه : ألا يا اسلمى هند، ويحتمل أن يكون هذا من قول الهدهد، ويحتمل أن يكون من قول الله تعالى ابتداء، قال أهل التفسير : وعلى هذه القراءة يسن السجدة ؛ لأنه أمر بالسجود وقال بعضهم : على القراءة الأولى يسجد أيضا مخالفة للمشركين.
وقوله :( الله الذي يخرج الخبء ) أي : ما غاب في السموات والأرض، والذي غاب في السماء هو المطر، والذي غاب في الأرض هو النبات، وقيل :[ كل ] (١) ما غاب.
وقوله :( ويعلم ما تخفون وما تعلنون ) ظاهر المعنى.
١ - في "الأصل وك": كان، وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى