الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله :﴿أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [النمل: ٢٥] إلى قوله ﴿العظيم﴾، ظاهرُه : أنه من قول الهدهد وهو قول ابن زيد وابن إسحاق، ويحتملُ أنْ يكونَ من قول اللّه تعالى اعتراضاً بيْنَ الكَلاَمَيْن، وقراءةُ التشديدِ في ﴿أَلاَّ﴾ تعطى : أن الكلامَ للهدهدِ وهي قراءةُ الجمهورِ، وقراءة التخفيفِ وهي للكسائي تَمْنَعَهُ وتقوِّي الآخرَ فتأملْه، وقرأ الأعمشُ ﴿هَلاَّ يَسْجُدُونَ﴾ وفي مصحف حرف عبد اللّه «أَلاَ هَلْ تَسْجُدُونَ » بالتَّاء، و﴿الخبء﴾ : الخفيُّ من الأمور وهو من خَبَأْتُ الشيءَ، واللفظةُ تَعُمّ كل ما خَفِي من الأمور وبه فسر ابن عباس. وقرأ الجمهورُ :«يُخْفُونَ وَيُعْلِنون » بياء الغائب، وهذه القراءة تُعْطى أنَّ الآيةَ من كلامِ الهدهد، وقرأ الكسائيُّ وحفصٌ عن عاصم «تُخْفُونَ وَتُعْلِنُونَ » بتاء الخطاب وهذه القراءة تعطى أنَّ الآية من خطاب اللّه تعالى لأمة سيِّدنا محمَّد ﷺ.