الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿ألا يسجدوا لله﴾(١)-(٢)[ ٢٥ ] أن(٣) من ﴿ألا﴾(٤)في موضع نصب على البدل من الأعمال عند(٥) : اليزيدي. وقال : أبو عمرو والكسائي، " أن " في موضع خفض بدل من السبيل، ويجوز أن يعمل فيها " يهتدون ".
وقرأ الكسائي(٦) : ألا بالتخفيف، على معنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا، فجعلها : " ألا " التي للتنبيه، ويا : حرف نداء، واحتج الكسائي أن في حرف(٧) أبي وابن مسعود :" هلا يسجدوا " فهلا تحقيق(٨) وأن اسجدوا(٩) أمر، واحتج أيضا أن(١٠) السجود هنا مروي عن النبي ﷺ، ومن شدد(١١) لا يلزمه سجود، لأنه خبر عن قوم أنهم لم يسجدوا، وليس هو أمر. وليس فيه(١٢) بمعنى(١٣) الأمر. ومن الدليل على(١٤) صحة قراءة الجماعة، حذف الألف من يا(١٥) من الخط، وحذف ألف الوصل من اسجدوا ويدل على ذلك أنه كله من كلام الهدهد وحكايته. ولم يكن في الوقت أحد يؤمر بالسجود فيكون هذا أمرا(١٦) له(١٧)، ولا يلزم ترك السجود(١٨) على قراءة الجماعة، لأنه لما أخبر أنهم لا يسجدون، وجب لمن يؤمن بالله أن يسجد لله عند ذكر(١٩) تركهم للسجود(٢٠) تعظيما لله، وخلافا لما فعلوا من ترك السجود.
وقوله :﴿ألا يسجدوا(٢١)﴾[ ٢٥ ] قيل : هو من قول الله جل ذكره ينبه عباده أن السجود لا يصلح إلا لله.
واختلف العلماء في سجود القرآن، ويقال لها : عزائم القرآن. فكان ابن عمر، وابن عباس يقولان : سجود القرآن إحدى عشرة سجدة : في الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج ؛ أولها، والفرقان/ والنمل، وآلم السجدة، وص، وحم السجدة، وهذا مذهب مالك. قال مالك في الموطأ من رواية ابن القاسم : أجمع(٢٢) الناس على أن عزائم سجود القرآن إحدى عشر(٢٣) سجدة ليس(٢٤) في المفصل منها شيء. يعني بقوله(٢٥) أجمع(٢٦) الناس : أهل المدينة.
وقد روي عن ابن عباس : أنه أسقط ص(٢٧) وجعلها عشرة.
ومذهب(٢٨) الشافعي : أنها أربع عشرة سجدة زاد في الحج آخرها، وفي والنجم(٢٩)، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك، ونقص سجدة ( ص ) وكذلك قال أبو ثور، إلا أنه أثبت السجود في ( ص ) وأسقطه(٣٠) من و(٣١) النجم.
وقال إسحاق : سجود القرآن خمس(٣٢) عشرة سجدة، زاد على مذهب الشافعي سجدة أخرى(٣٣) في الحج، واختلفوا في الموضع الذي يسجد فيه(٣٤) في ( حم ) السجدة. فقال ابن عباس، وابن عمر(٣٥) والحسن البصري، وابن سيرين : يسجد آخر قوله(٣٦) :﴿إياه تعبدون﴾(٣٧) وقد حكى ذلك عن مسروق عن أصحاب ابن مسعود، وبه قال مالك والليث بن سعد.
وقال ابن المسيب، والنخعي، والثوري، وابن أبي ليلى وإسحاق : يسجد عند آخر قوله :﴿وهم لا يسئمون﴾(٣٨). وقد روي ذلك أيضا : عن ابن عباس، وابن سيرين، وفي سجود القرآن فضل عظيم.
روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال(٣٩) : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويله أمر هؤلاء، أو هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار.
وروت(٤٠) عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم(٤١) : كان يقول في سجود القرآن : سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه(٤٢) وبصره بحوله وقوته.
وكره مالك السجود بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا يسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وإذا كان القارئ في الصلاة فسجد، سجد(٤٣) بغير تكبير، ويرفع رأسه بتكبير، فإن(٤٤) كان في غير صلاة لم يكبر في الرفع ولا قبله، وعلى من سمع قراءة السجدة أن يسجد مع الإمام. وقوله :﴿الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض﴾[ ٢٥ ]، أي يخرج المخبوء(٤٥) في السماوات من غيث(٤٦)، والأرض من نبات.
وقال مجاهد : هو الغيث(٤٧).
وقال ابن(٤٨) زيد : خبء(٤٩) السماوات المطر، وخبء الأرض النبات.
وقال قتادة(٥٠) : الخبء : السر، " وفي " في موضع " من ".
ثم قال :﴿ويعلم ما يخفون وما يعلنون﴾[ ٢٥ ]، أي يعلم(٥١) ما يسرون وما يظهرون.
وقرأ الكسائي(٦) : ألا بالتخفيف، على معنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا، فجعلها : " ألا " التي للتنبيه، ويا : حرف نداء، واحتج الكسائي أن في حرف(٧) أبي وابن مسعود :" هلا يسجدوا " فهلا تحقيق(٨) وأن اسجدوا(٩) أمر، واحتج أيضا أن(١٠) السجود هنا مروي عن النبي ﷺ، ومن شدد(١١) لا يلزمه سجود، لأنه خبر عن قوم أنهم لم يسجدوا، وليس هو أمر. وليس فيه(١٢) بمعنى(١٣) الأمر. ومن الدليل على(١٤) صحة قراءة الجماعة، حذف الألف من يا(١٥) من الخط، وحذف ألف الوصل من اسجدوا ويدل على ذلك أنه كله من كلام الهدهد وحكايته. ولم يكن في الوقت أحد يؤمر بالسجود فيكون هذا أمرا(١٦) له(١٧)، ولا يلزم ترك السجود(١٨) على قراءة الجماعة، لأنه لما أخبر أنهم لا يسجدون، وجب لمن يؤمن بالله أن يسجد لله عند ذكر(١٩) تركهم للسجود(٢٠) تعظيما لله، وخلافا لما فعلوا من ترك السجود.
وقوله :﴿ألا يسجدوا(٢١)﴾[ ٢٥ ] قيل : هو من قول الله جل ذكره ينبه عباده أن السجود لا يصلح إلا لله.
واختلف العلماء في سجود القرآن، ويقال لها : عزائم القرآن. فكان ابن عمر، وابن عباس يقولان : سجود القرآن إحدى عشرة سجدة : في الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج ؛ أولها، والفرقان/ والنمل، وآلم السجدة، وص، وحم السجدة، وهذا مذهب مالك. قال مالك في الموطأ من رواية ابن القاسم : أجمع(٢٢) الناس على أن عزائم سجود القرآن إحدى عشر(٢٣) سجدة ليس(٢٤) في المفصل منها شيء. يعني بقوله(٢٥) أجمع(٢٦) الناس : أهل المدينة.
وقد روي عن ابن عباس : أنه أسقط ص(٢٧) وجعلها عشرة.
ومذهب(٢٨) الشافعي : أنها أربع عشرة سجدة زاد في الحج آخرها، وفي والنجم(٢٩)، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك، ونقص سجدة ( ص ) وكذلك قال أبو ثور، إلا أنه أثبت السجود في ( ص ) وأسقطه(٣٠) من و(٣١) النجم.
وقال إسحاق : سجود القرآن خمس(٣٢) عشرة سجدة، زاد على مذهب الشافعي سجدة أخرى(٣٣) في الحج، واختلفوا في الموضع الذي يسجد فيه(٣٤) في ( حم ) السجدة. فقال ابن عباس، وابن عمر(٣٥) والحسن البصري، وابن سيرين : يسجد آخر قوله(٣٦) :﴿إياه تعبدون﴾(٣٧) وقد حكى ذلك عن مسروق عن أصحاب ابن مسعود، وبه قال مالك والليث بن سعد.
وقال ابن المسيب، والنخعي، والثوري، وابن أبي ليلى وإسحاق : يسجد عند آخر قوله :﴿وهم لا يسئمون﴾(٣٨). وقد روي ذلك أيضا : عن ابن عباس، وابن سيرين، وفي سجود القرآن فضل عظيم.
روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال(٣٩) : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويله أمر هؤلاء، أو هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار.
وروت(٤٠) عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم(٤١) : كان يقول في سجود القرآن : سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه(٤٢) وبصره بحوله وقوته.
وكره مالك السجود بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا يسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وإذا كان القارئ في الصلاة فسجد، سجد(٤٣) بغير تكبير، ويرفع رأسه بتكبير، فإن(٤٤) كان في غير صلاة لم يكبر في الرفع ولا قبله، وعلى من سمع قراءة السجدة أن يسجد مع الإمام. وقوله :﴿الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض﴾[ ٢٥ ]، أي يخرج المخبوء(٤٥) في السماوات من غيث(٤٦)، والأرض من نبات.
وقال مجاهد : هو الغيث(٤٧).
وقال ابن(٤٨) زيد : خبء(٤٩) السماوات المطر، وخبء الأرض النبات.
وقال قتادة(٥٠) : الخبء : السر، " وفي " في موضع " من ".
ثم قال :﴿ويعلم ما يخفون وما يعلنون﴾[ ٢٥ ]، أي يعلم(٥١) ما يسرون وما يظهرون.
١ ز: ألا..
٢ بعده في ز: "الذي يخرج الخبء"..
٣ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٦٨، والمشكل ٢/٥٣٣..
٤ "من ألا" سقطت من ز..
٥ "عند" سقطت من ز..
٦ انظر: كتاب السبعة ص٤٨٠، والكشف ٢/٢٥٦..
٧ انظر: شواذ القرآن ص١١٠، وكتاب المصاحف ص: ٧٧..
٨ ز: تحضيض..
٩ ز: واسجدوا..
١٠ بعدها في ز: في..
١١ ز: شدده..
١٢ ز: ولا..
١٣ ز: معنى..
١٤ ز: عن..
١٥ "من يا" سقطت من ز..
١٦ ز: أمر..
١٧ بعده في ز: بالسجود..
١٨ "ولا يلزم ترك السجود" سقط من ز..
١٩ ز: عن ذكره..
٢٠ ز: السجود..
٢١ بعده في ز: "الله الذي يخرج"..
٢٢ ز: اجتمع..
٢٣ ز: عشرة..
٢٤ ز: أو ليس..
٢٥ "بقوله" سقطت من ز..
٢٦ ز: اجتمع..
٢٧ "ص" سقطت من ز. ع: "صاد"..
٢٨ ز: وذهب..
٢٩ ز: "وفي النجم"..
٣٠ ز: وأسقط..
٣١ "الواو" من "والنجم" سقطت من ز..
٣٢ ع: "خمس عشر"، ز: "خمسة عشر" تحريف..
٣٣ ز: واحدة..
٣٤ "فيه" سقطت من ز..
٣٥ "فيه" سقطت من ز..
٣٦ ز: من قوله..
٣٧ فصلت: ٣٧..
٣٨ فصلت: ٣٧..
٣٩ انظر: أحمد٦/٤٤٣، وابن ماجه١/٣٣٤، حديث١٠٥٢ باب سجود القرآن..
٤٠ انظر: أحمد ١/٩٥-١٠٦-٣٠٦ والترمذي٥/٤٨٩، باب ما يقول في سجود القرآن..
٤١ ز: أنه عليه السلام..
٤٢ ز: بسمعه..
٤٣ ز: يسجد..
٤٤ ز: وإن..
٤٥ ز: الخبء..
٤٦ "من غيث" سقط من ز..
٤٧ ابن جرير١٩/١٥٠، والدر١٩/٣٥٢ وفيه "الغيث"..
٤٨ ابن جرير٩/١٥٠، والدر١٩/٣٥٣..
٤٩ "من خبء.... ثم قال و" سقط من ز..
٥٠ انظر: القرطبي١٣/١٨٧..
٥١ في ز: "يعلم" ساقطة..
٢ بعده في ز: "الذي يخرج الخبء"..
٣ انظر: إملاء ما من به الرحمن ص٤٦٨، والمشكل ٢/٥٣٣..
٤ "من ألا" سقطت من ز..
٥ "عند" سقطت من ز..
٦ انظر: كتاب السبعة ص٤٨٠، والكشف ٢/٢٥٦..
٧ انظر: شواذ القرآن ص١١٠، وكتاب المصاحف ص: ٧٧..
٨ ز: تحضيض..
٩ ز: واسجدوا..
١٠ بعدها في ز: في..
١١ ز: شدده..
١٢ ز: ولا..
١٣ ز: معنى..
١٤ ز: عن..
١٥ "من يا" سقطت من ز..
١٦ ز: أمر..
١٧ بعده في ز: بالسجود..
١٨ "ولا يلزم ترك السجود" سقط من ز..
١٩ ز: عن ذكره..
٢٠ ز: السجود..
٢١ بعده في ز: "الله الذي يخرج"..
٢٢ ز: اجتمع..
٢٣ ز: عشرة..
٢٤ ز: أو ليس..
٢٥ "بقوله" سقطت من ز..
٢٦ ز: اجتمع..
٢٧ "ص" سقطت من ز. ع: "صاد"..
٢٨ ز: وذهب..
٢٩ ز: "وفي النجم"..
٣٠ ز: وأسقط..
٣١ "الواو" من "والنجم" سقطت من ز..
٣٢ ع: "خمس عشر"، ز: "خمسة عشر" تحريف..
٣٣ ز: واحدة..
٣٤ "فيه" سقطت من ز..
٣٥ "فيه" سقطت من ز..
٣٦ ز: من قوله..
٣٧ فصلت: ٣٧..
٣٨ فصلت: ٣٧..
٣٩ انظر: أحمد٦/٤٤٣، وابن ماجه١/٣٣٤، حديث١٠٥٢ باب سجود القرآن..
٤٠ انظر: أحمد ١/٩٥-١٠٦-٣٠٦ والترمذي٥/٤٨٩، باب ما يقول في سجود القرآن..
٤١ ز: أنه عليه السلام..
٤٢ ز: بسمعه..
٤٣ ز: يسجد..
٤٤ ز: وإن..
٤٥ ز: الخبء..
٤٦ "من غيث" سقط من ز..
٤٧ ابن جرير١٩/١٥٠، والدر١٩/٣٥٢ وفيه "الغيث"..
٤٨ ابن جرير٩/١٥٠، والدر١٩/٣٥٣..
٤٩ "من خبء.... ثم قال و" سقط من ز..
٥٠ انظر: القرطبي١٣/١٨٧..
٥١ في ز: "يعلم" ساقطة..