معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج

عن الكتاب
وقوله: (إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣)
معناه وأوتيت من كل شيء تعطاه المُلُوكُ وَيؤتاهُ الناسُ، والعَرْشُ
سَرِير عَظِيم.
* * *
وقوله: (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥)
ويقرأ أَلَا يسجدوا، فمن قرأ بالتشديد، فالمعنى وزَيَّن لهم
الشيطان أَعْمَالَهُمْ فصدهم أَلَّا يسجدوا، أي فَصَدهُمْ لِئَلا يَسْجُدُوا لله.
ومَوْضِع (أَنْ) نَصْبٌ بقوله فَصَدهُمْ، ويجوز أن يكون مَوْضِعهَا جرًّا وَإنْ
حُذِفَتِ اللامُ.
ومن قرأ بالتخفيف فَـ ألَا لِابْتِدَاءِ الكلام والتنبيه، والوقوف
عليه أَلَا يَا - ثم يستأنف فيقول: اسْجُدوا للَّهِ، وَمَنْ قرأ بالتخفيف فهو
موضع سَجْدَةٍ من القرآن ومن قرأ آلَّا يَسجُدُوا - بالتشديد - فليس
بموضع سَجْدة، ومثل قوله أَلاَ ياسْجُدوا بالتخفيف قول ذي الرُّمَّةِ.
أَلا يا أسْلَمِي يا دارَ مَيَّ عَلى البِلى... ولا زالَ مُنْهلاًّ بِجَرْعائكِ القَطْرُ
وقال الأخْطَلُ:
أَلا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ هِنْدَ بَني بَدْرِ... تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ
وقال العجاج

تفسير هذه الآية من كتب أخرى