السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
فلما جاؤوا أخذوا مجالسهم ﴿قالت﴾ لهم بلقيس ﴿يا أيها الملأ﴾ وهم أشراف الناس وكبراؤهم ﴿إني ألقي إليّ﴾ أي : بإلقاء ملق على وجه غريب ﴿كتاب﴾ أي : صحيفة مكتوب فيها كلام وخبر جامع، قال الزمخشريّ : وكانت كتب الأنبياء جملاً لا يطنبون ولا يكثرون. ولما حوى هذا الكتاب من الشرف أمراً باهراً لم يعهد مثله وصفته بقولها ﴿كريم﴾ وقال عطاء والضحاك : سمته كريماً لأنه كان مختوماً روي أنه صلى الله عليه وسلم قال :«كرامة الكتاب ختمه »، «وكان عليه السلام يكتب إلى العجم فقيل له إنهم لا يقبلون إلا كتاباً عليه خاتم فاصطنع له خاتماً »، وعن ابن المقنع : من كتب إلى أخيه كتاباً ولم يختمه فقد استخف به، وقال مقاتل : كريم أي : حسن، وعن ابن عباس : أي : شريف لشرف صاحبه، وقيل : سمته كريماً لأنه كان مصدراً ب ﴿بسم الله الرحمان الرحيم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى