زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قال قتادة : أتاها الهدهد وهي نائمة، فألقى الكتاب على نحرها، فقرأته وأخبرت قومها. وقال مقاتل : حمله في منقاره حتى وقف على رأس المرأة، فرفرف ساعة والناس ينظرون، فرفعت رأسها فألقي الكتاب في حجرها، فلما رأت الخاتم أرعدت وخضعت وخضع من معها من الجنود.
واختلفوا لأي علة سمته كريما على سبعة أقوال :
أحدها : لأنه كان مختوما، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.
والثاني : لأنها ظنته من عند الله عز وجل، روي عن ابن عباس أيضا.
والثالث : أن معنى قولها :" كَرِيمٌ " حسن ما فيه، قاله قتادة، والزجاج.
والرابع : لكرم صاحبه، فإنه كان ملكا، ذكره ابن جرير.
والخامس : لأنه كان مهيبا، ذكره أبو سليمان الدمشقي.
والسادس : لتسخير الهدهد لحمله، حكاه الماوردي.
السابع : لأنها رأت في صدره " بسم الله الرحمن الرحيم "، حكاه الثعلبي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى