كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قًَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ أَفْتُونِي فِيۤ أَمْرِي﴾؛ أي قالت لأهلِ مشورَتِها: بَيِّنُوا لِي. ما أعملُ في أمرِي بما هو الصوابُ، وأشِيرُوا عليَّ، فإنِّي ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً﴾؛ من الأمور في ما مَضَى.
﴿حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾؛ تحضُرونَ فتُشاورُونِي، فأَشِيرُوا عليَّ في هذا الكتاب، ما أصنعُ فيهِ؟﴿قَالُواْ﴾؛ مُجِيبينَ لَها: ﴿نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾؛ وعُدَّةٍ في القتالِ لَم يبلُغْنا عدوٌّ قط، وَنحنُ ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾؛ في الحرب، ذكَرُُوا لها قوَّتَهم وشجاعَتَهم، وهذا تعريضٌ منهم بالقتالِ إن أمرَتْهُم بذلكَ. ثُم قالُوا: ﴿وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ﴾؛ أي في القتالِ وتَرْكِهِ إن أمَرْتِنا بالقتالِ قاتلناهُ، وإنْ أمَرْتِنا بغيرِ ذلك فعلناهُ، وذلك معنى قولهِ: ﴿فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ أي ماذا تُشِيرِينَ علينا.
﴿حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴾؛ تحضُرونَ فتُشاورُونِي، فأَشِيرُوا عليَّ في هذا الكتاب، ما أصنعُ فيهِ؟﴿قَالُواْ﴾؛ مُجِيبينَ لَها: ﴿نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ﴾؛ وعُدَّةٍ في القتالِ لَم يبلُغْنا عدوٌّ قط، وَنحنُ ﴿وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾؛ في الحرب، ذكَرُُوا لها قوَّتَهم وشجاعَتَهم، وهذا تعريضٌ منهم بالقتالِ إن أمرَتْهُم بذلكَ. ثُم قالُوا: ﴿وَٱلأَمْرُ إِلَيْكِ﴾؛ أي في القتالِ وتَرْكِهِ إن أمَرْتِنا بالقتالِ قاتلناهُ، وإنْ أمَرْتِنا بغيرِ ذلك فعلناهُ، وذلك معنى قولهِ: ﴿فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ أي ماذا تُشِيرِينَ علينا.