النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ﴾ أي أهل عدد وعدة.
﴿وَأُوْلُوا بَأسٍ شَدِيدٍ﴾ أي شجاعة وآلة، وفي هذا القول منهم وجهان :
أحدهما : تفويض الأمر إلى رأيها لأنها المدبرة لهم.
الثاني : أنهم أجابوها تبادرين إلى قتاله، قاله ابن زيد.
قال مجاهد : كان تحت يدي ملكة سبإ اثنا عشر ألف قيل تحت كل قيل مائة ألف مقاتل وهذا بعيد.
﴿وَالأَمْرُ إِلَيْكِ﴾ الآية. عرضوا عليها الحرب وردوا إليها الأمر. قال الحسن : ولّوا أمرهم علجة(١) يضطرب ثدياها. حدث أبو بكرة قال رسول الله ﷺ :" لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمُ امْرَأَةٌ(٢) ".
١ مذكرها علج وهو الواحد من الكفار..
٢ رواه البخاري في المغازي وفي الفتن، والنسائي في القضاء، وأحمد ٥/ ٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى