تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وإني مرسلة إليهم بهدية ) الهدية هي العطية على طريق المثامنة، والهدايا بين الإخوان مستحبة، وقد روى عن النبي ﷺ :«تهادوا تحابوا »(١).
وقد ثبت عن النبي ﷺ :«كان يقبل الهدية، ويرد الصدقة »(٢).
وروى عنه ﷺ أنه قال :«هدايا الأمراء غلول »(٣).
وروى أن رجلا أهدى إلى عمر - رضي الله عنه - رجل جزور، وكان بينه وبين نسان خصومة، فلما ارتفعا إليه قال : يا أمير المؤمنين، افصل بيني وبينه كما يفصل من الجزور رجله، فقال : أنت ذاك، ثم إنه رد عليه رجل الجزور، وقضى عليه.
وقوله :( فناظرة بم يرجع المرسلون ) روى أنها قالت : إن كان سليمان ملكا فأرضيه بالمال، وإن كان نبيا فلا يرضى بالمال.
وأما الهدية التي بعثتها إلى سليمان، فعن ابن عباس أنه قال : كانت مائة وصيف ومائة وصيفة.
وعن مجاهد أنه قال : مائتا غلام ومائتا جارية.
وكان بعضهم يشبه البعض في الصورة والصوت والهيئة، وقالت للرسول : قل له : ليميز بين الغلمان [ والجواري ] (٤).
وعن سعيد بن جبير أنه قال : أهدت إليه لبنة من ذهب ملفوفة في الدبياج. وروى أنها أهدت إليه من الحرير والكافور والمسك والطيب شيئا كثيرا.
وفي القصة : أنها بعثت إليه بخرزتين، أحدهما لا ثقب لها، والأخرى لها ثقب معوج، وطلبت أن يدخل الخيط في الثقب المعوج من غير علاج إنس ولا جن، وأن يثقب الخرزة الأخرى من غير علاج إنس ولا جن، وبعثت إليه بقدح، وطلبت منه أن يملأه من ماء لم ينزل من السماء ولا نبع من الأرض.
وقد ثبت عن النبي ﷺ :«كان يقبل الهدية، ويرد الصدقة »(٢).
وروى عنه ﷺ أنه قال :«هدايا الأمراء غلول »(٣).
وروى أن رجلا أهدى إلى عمر - رضي الله عنه - رجل جزور، وكان بينه وبين نسان خصومة، فلما ارتفعا إليه قال : يا أمير المؤمنين، افصل بيني وبينه كما يفصل من الجزور رجله، فقال : أنت ذاك، ثم إنه رد عليه رجل الجزور، وقضى عليه.
وقوله :( فناظرة بم يرجع المرسلون ) روى أنها قالت : إن كان سليمان ملكا فأرضيه بالمال، وإن كان نبيا فلا يرضى بالمال.
وأما الهدية التي بعثتها إلى سليمان، فعن ابن عباس أنه قال : كانت مائة وصيف ومائة وصيفة.
وعن مجاهد أنه قال : مائتا غلام ومائتا جارية.
وكان بعضهم يشبه البعض في الصورة والصوت والهيئة، وقالت للرسول : قل له : ليميز بين الغلمان [ والجواري ] (٤).
وعن سعيد بن جبير أنه قال : أهدت إليه لبنة من ذهب ملفوفة في الدبياج. وروى أنها أهدت إليه من الحرير والكافور والمسك والطيب شيئا كثيرا.
وفي القصة : أنها بعثت إليه بخرزتين، أحدهما لا ثقب لها، والأخرى لها ثقب معوج، وطلبت أن يدخل الخيط في الثقب المعوج من غير علاج إنس ولا جن، وأن يثقب الخرزة الأخرى من غير علاج إنس ولا جن، وبعثت إليه بقدح، وطلبت منه أن يملأه من ماء لم ينزل من السماء ولا نبع من الأرض.
١ - رواه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٧٤)، وأحمد في مسنده (٢/٤٠٥)، والدولابي في الكنى (١/١٥٠، ٢/٧)، وابن عدي في الكامل (٤/١٠٤)، والبيهقي (٦/١٦٩)، وتمام الرازي في فوائده (٢/٢٢٠ رقم ١٥٧٧) من حديث أبي هريرة مرفوعا.
وقال الحافظ في التلخيص (٣/١٥٢-١٥٣): إسناده حسن. وفي الباب أحاديث عن ابن عمر وابن عمرو، وعائشة، وغيرهم. وانظر نصب الراية (٤/١٢٠-١٢١)، وتلخيص الحبير (٣/١٥٢-١٥٣)، وإرواء الغليل (٦/٤٤-٤٧)..
٢ - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/٣٥٩)، وابن عدي في الكامل (٣/٤٠٣) عن أبي هريرة به. ومثله عن عبد الله بن بسر رواه الإمام أحمد في مسنده (٤/١٨٩)، والطبراني في الكبير، كما في المجمع للهيثمي (٤/١٥٠) وقال: وفيه هاشم بن سعيد، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره.
وعن سلمان رواه الإمام أحمد (٥/٤٣٧)، وقال الهيثمي (٣/٩٣): ورجاله رجال الصحيح. وفي قبوله ﷺ الهدية أحاديث في الصحيحين وغيرهما، وكذلك في رده الصدقة، والله أعلم..
٣ - رواه أحمد في مسنده (٥/٤٢٤)، وابن عدي في الكامل (١/٣٠٠)، ومن طريقه البيهقي في سننه (١٠/١٣٨) من حديث أبي حميد الساعدي به، ولفظ أحمد: «هدايا العمال غلول». وقال الحافظ في التلخيص (٤/٣٤٨): وإسناده ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر، وأنس، وابن عباس. وانظر تخريج الكشاف للزيلعي (١/٢٣٦-٢٣٧)، وتلخيص الحبير (٤/٣٤٨-٣٤٩)، وإرواء الغليل (٨/٢٤٦-٢٥٠)..
٤ - في "الأصل وك": والجوار بدون الياء، والصواب إثباتها..
وقال الحافظ في التلخيص (٣/١٥٢-١٥٣): إسناده حسن. وفي الباب أحاديث عن ابن عمر وابن عمرو، وعائشة، وغيرهم. وانظر نصب الراية (٤/١٢٠-١٢١)، وتلخيص الحبير (٣/١٥٢-١٥٣)، وإرواء الغليل (٦/٤٤-٤٧)..
٢ - رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/٣٥٩)، وابن عدي في الكامل (٣/٤٠٣) عن أبي هريرة به. ومثله عن عبد الله بن بسر رواه الإمام أحمد في مسنده (٤/١٨٩)، والطبراني في الكبير، كما في المجمع للهيثمي (٤/١٥٠) وقال: وفيه هاشم بن سعيد، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره.
وعن سلمان رواه الإمام أحمد (٥/٤٣٧)، وقال الهيثمي (٣/٩٣): ورجاله رجال الصحيح. وفي قبوله ﷺ الهدية أحاديث في الصحيحين وغيرهما، وكذلك في رده الصدقة، والله أعلم..
٣ - رواه أحمد في مسنده (٥/٤٢٤)، وابن عدي في الكامل (١/٣٠٠)، ومن طريقه البيهقي في سننه (١٠/١٣٨) من حديث أبي حميد الساعدي به، ولفظ أحمد: «هدايا العمال غلول». وقال الحافظ في التلخيص (٤/٣٤٨): وإسناده ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر، وأنس، وابن عباس. وانظر تخريج الكشاف للزيلعي (١/٢٣٦-٢٣٧)، وتلخيص الحبير (٤/٣٤٨-٣٤٩)، وإرواء الغليل (٨/٢٤٦-٢٥٠)..
٤ - في "الأصل وك": والجوار بدون الياء، والصواب إثباتها..