نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما بينت ما في المصادمة من الخطر، أتبعته ما عزمت عليه من المسالمة، فقالت :﴿وإني مرسلة﴾ وأشار سبحانه إلى عظيم ما ترسل به بالجمع في قولها :﴿إليهم﴾ أي إليه وإلى جنوده ﴿بهدية﴾ أي تقع منهم موقعاً. قال البغوي : وهي العطية على طريق الملاطفة. ﴿فناظرة﴾ عقب ذلك وبسببه ﴿بم﴾ أي بأي شيء ﴿يرجع المرسلون﴾ بتلك الهدية عنه من المقال أو الحال، فنعمل بعد ذلك على حسب ما نراه من أمره، فنكون قد سلمنا من خطر الإقدام على ما لم نعرف عاقبته، ولم يضرنا ما فعلنا شيئاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى