اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾ : ما بعث على وجه الإكرام، وهي اسم للمهدى، فيحتمل أن يكون اسماً صريحاً، ويحتمل أن تكون - في الأصل - ( مصدراً أطلق على اسم المفعول، وليست مصدراً قياسياً، لأن الفعل منه : أهدى رباعياً، فقياس )(١) مصدره : إهداء.

فصل :


اعلم أنَّ بلقيس كانت امرأة لبيبة قد سيست وساست فقالت للملأ من قومها :﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ﴾، أي : لسليمان وقومه «بِهَديَّةٍ » أصانعه على ملكي وأختبره بها أَمَلِكٌ أَم نبيّ، فإن يكن ملكاً قبل الهديّة وانصرف، وإن يكن نبيّاً لم يقبل الهديّة ولم يرضه منا إلا أن نتبعه على دينه، فذلك قوله :﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المرسلون﴾(٢)، ( وهذا الكلام يدل على أنّها لم تثق بالقبول وجوّزت الرد، وأرادت أن ينكشف لها غرض سليمان )(٣).
قوله :«فَنَاظِرَةٌ » عطف على «مُرْسِلَة »، و «بم » متعلق ب «يرجع »(٤)، وقد وهم الحوفي فجعلها متعلقة ب «نَاظِرَةٌ »(٥)، وهذا لا يستقيم، لأن اسم الاستفهام له صدر الكلام و «بم يرجع » معلق لناظرة(٦).
١ ما بين القوسين سقط من ب..
٢ انظر البغوي ٦/٢٧٨..
٣ ما بين القوسين سقط من ب..
٤ انظر البحر المحيط ٧/٧٣-٧٤..
٥ انظر البحر المحيط ٧/٧٤..
٦ انظر البحر المحيط ٧/٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى