تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ثم قالت المرأة لأهل مشورتها :﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾ أصانعهم على ملكي إن كانوا أهل دنيا.
﴿فناظرة بم يرجع المرسلون﴾ آية، من عنده بالجواب، فأرسلت بالهدية مع الوفد عليهم المنذر بن عمر، والهدية مائة وصيف، ومائة وصيفة، وجعلت للجارية قصة أمامها، وقصة مؤخرها، وجعلت للغلام قصة أمامه، وذؤابة وسط رأسه، وألبستهم لباسا واحدا، وبعثت بحقة فيها جوهرتان احدهما مثقوبة والأخرى غير مثقوبة. وقالت للوفد : إن كان نبيا، فسيميز بين الجواري والغلمان ويخبر بما في الحقة، ويرد الهدية فلا يقبلها، وإن كان ملكا فسيقبل الهدية ولا يعلم ما في الحقة، فلما انتهت الهدية إلى سليمان، عليه السلام، ميز بين الوصفاء والوصائف من قبل الوضوء، وذلك أنه أمرهم بالوضوء فكانت الجارية تصب الماء على بطن ساعدها، والغلام على ظهر ساعده، فيميز بين الوصفاء والوصائف وحرك الحقة، وجاء جبريل، عليه السلام، فأخبره بما فيها فقيل له : ادخل في المثقوبة خيطا من غير حيلة إنس ولا جان، وأثقب الأخرى من غير حيلة إنس ولا جان، وكانت الجوهرة المثقوبة معوجة، فأتته دودة تكون في الفضفضة وهي الرطبة، فربط في مؤخرها خيطا، فدخلت الجوهرة حتى أنقذت الخيط إلى الجانب الآخر، فجعل رزقها في الفضة، وجاءت الأرضة فقالت لسليمان : اجعل رزقي في الخشب والسقوف والبيوت، قال : نعم، فثقبت الجوهرة فهذه حيلة من غير إنس ولا جان.
وسألوه ماء لم ينزل من السماء، ولم يخرج من الأرض، فأمر بالخيل فأجريت حتى عرقت فجمع العرق في شيء حتى صفا وجعله في قداح الزجاج، فعجب الوفد من علمه، وجاء جبريل، عليه السلام، فأخبره بما في الحقة فأخبرهم سليمان بما فيها، ثم رد سليمان الهدية.
﴿فناظرة بم يرجع المرسلون﴾ آية، من عنده بالجواب، فأرسلت بالهدية مع الوفد عليهم المنذر بن عمر، والهدية مائة وصيف، ومائة وصيفة، وجعلت للجارية قصة أمامها، وقصة مؤخرها، وجعلت للغلام قصة أمامه، وذؤابة وسط رأسه، وألبستهم لباسا واحدا، وبعثت بحقة فيها جوهرتان احدهما مثقوبة والأخرى غير مثقوبة. وقالت للوفد : إن كان نبيا، فسيميز بين الجواري والغلمان ويخبر بما في الحقة، ويرد الهدية فلا يقبلها، وإن كان ملكا فسيقبل الهدية ولا يعلم ما في الحقة، فلما انتهت الهدية إلى سليمان، عليه السلام، ميز بين الوصفاء والوصائف من قبل الوضوء، وذلك أنه أمرهم بالوضوء فكانت الجارية تصب الماء على بطن ساعدها، والغلام على ظهر ساعده، فيميز بين الوصفاء والوصائف وحرك الحقة، وجاء جبريل، عليه السلام، فأخبره بما فيها فقيل له : ادخل في المثقوبة خيطا من غير حيلة إنس ولا جان، وأثقب الأخرى من غير حيلة إنس ولا جان، وكانت الجوهرة المثقوبة معوجة، فأتته دودة تكون في الفضفضة وهي الرطبة، فربط في مؤخرها خيطا، فدخلت الجوهرة حتى أنقذت الخيط إلى الجانب الآخر، فجعل رزقها في الفضة، وجاءت الأرضة فقالت لسليمان : اجعل رزقي في الخشب والسقوف والبيوت، قال : نعم، فثقبت الجوهرة فهذه حيلة من غير إنس ولا جان.
وسألوه ماء لم ينزل من السماء، ولم يخرج من الأرض، فأمر بالخيل فأجريت حتى عرقت فجمع العرق في شيء حتى صفا وجعله في قداح الزجاج، فعجب الوفد من علمه، وجاء جبريل، عليه السلام، فأخبره بما في الحقة فأخبرهم سليمان بما فيها، ثم رد سليمان الهدية.