زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
اتجهت بعد ذلك إلى الملاينة والمسالمة بالإهداء، والإهداء من المحبة، ويؤدي إليها إذا لم من ترسل إليه الهدية ملكا ولذا قالت لملئها :﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾ ذكرتهم بصيغة الجمع، لأن الملك يكون معه جيش وأقوام، وهي ترسل إليهم جميعا بهدية، ويظهر أنها لا تتوقع الأمان المطلق، بل كانت تتوجس منهم خيفة، ولذا قالت :﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ والفاء عاطفة، ناظرة بمعنى منتظرة مترقبة الأمر الذي يرجع به المرسلون، أسلام وأمان، أم حرب ودمار.