تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٣٥ ] ثم قالت :﴿وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون﴾ ذكر أنها قالت : إن لي في هذا رأيا : فإن يك صاحب دنيا فعسى أن نرضيه بالمال، فيسكت عنا، ويكف شره، وإن يكن نبيا فلا يقبل ذلك منا، وسنعرف. فعملت ذلك، وأرسلت إليه بهدايا، فلم يقبلها سليمان، فعرفت أنه نبي.
وهذا كان منها تدبيرا وحسن رأي(١) في الأمر واحتيالا، وقفت في ذلك، لم تشتغل بالحرب والقتال على ما أشار لها قومها.
وقال ابن عباس : قالت بلقيس لما أتاها كتاب سليمان، واستشارت قومها في ذلك، وطلبت فتياهم، فأفتوا لها بما أفتوا، قالت : أبعث إليه بهدية، فإن قبلها فهو ملك، فأحاربه، وإن لم يقبلها فهو نبي، أتابعه.
قال أبو عوسجة :﴿فناظرة﴾ أنظرته نظرة أي أمهلته، والنظرة في الدين خاصة، وهي(٢) الإنظار.
وهذا كان منها تدبيرا وحسن رأي(١) في الأمر واحتيالا، وقفت في ذلك، لم تشتغل بالحرب والقتال على ما أشار لها قومها.
وقال ابن عباس : قالت بلقيس لما أتاها كتاب سليمان، واستشارت قومها في ذلك، وطلبت فتياهم، فأفتوا لها بما أفتوا، قالت : أبعث إليه بهدية، فإن قبلها فهو ملك، فأحاربه، وإن لم يقبلها فهو نبي، أتابعه.
قال أبو عوسجة :﴿فناظرة﴾ أنظرته نظرة أي أمهلته، والنظرة في الدين خاصة، وهي(٢) الإنظار.
١ - في الأصل وم: الرأي..
٢ - في الأصل وم: وهو..
٢ - في الأصل وم: وهو..