تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
﴿فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتان الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون( ٣٦ ) ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون( ٣٧ )﴾.
المفردات :
أتمدونن : تساعدونني.
التفسير :
٣٦-﴿فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتان الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾.
ذكر غير واحد من المفسرين : أنها بعثت إليه بهدية عظيمة، من ذهب وجواهر ولآلئ وغير ذلك.
قال ابن كثير : والصحيح أنها أرسلت إليه بآنية من ذهب، فلم ينظر سليمان إلى ما جاءوا به بالكلية، ولا اعتنى به، بل أعرض عنه، وقال منكرا عليهم : أتمدونن بمال ؟.
أي : أتصانعونني لأترككم على شرككم وملككم ؟
﴿فما آتان الله خير مما آتاكم﴾.
أي : ما أعطاني الله من الملك والنبوة والرسالة، ومحبة الآخرة، وإيثار ما يرضي الله. خير مما أنتم فيه.
﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾.
أي : أنتم تفرحون بالهدايا لأنكم أهل مفاخرة ومكاثرة في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى