كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ ؛ يعني بأنِ اعْبُدُوا اللهَ وحده، فآمَنَ بهِ فريقٌ وكَفَرَ به فريقٌ، فجعلَ الفريقان يختَصِمُونَ كما قالَ تعالى في سُورةِ الأعرافِ﴿قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾[الأعراف: ٧٥]. وقولهُ تعالى :﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ ؛ أي فإذا هُم مُؤْمِنٌ وكافرٌ، مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ، يختصمُونَ في الدِّين، كلُّ فريقٍ منهم يقولُ : الحقُّ معِي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى