الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَنِ اعْبُدُواْ﴾ : يجوز في " أَنْ " أَنْ تكونَ مُفَسِّرةً، وأَنْ تكونَ مصدريةً أي : بأَنْ اعْبُدوا، فيجيء في محلِّها القولان.
قوله :﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾ تقدَّم الكلامُ في " إذا " الفجائيةِ. والمرادُ بالفريقين : قومُ صالحٍ، وأنهم انقسموا فريقين : مؤمن وكافر. وقد صَرَّح بذلك في الأعراف حيث قال تعالى :﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ﴾ [الأعراف: ٧٥]. وجَعَلَ الزمخشري الفريقَ الواحدَ صالحاً وحدَه، والأخر جميعَ قومِه. وحَمَلَه على ذلك العطفُ بالفاءِ ؛ فإنَّه يُؤْذِنُ أنه بمجرَّدِ إرسالهِ صاروا فريقَيْنِ، ولا يصيرُ قومُه فريقين إلاَّ بعد زمانٍ ولو قليلاً. و " يَخْتَصمون " صفةٌ ل " فريقان " كقولِه :﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ﴾ ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ﴾. واختير هنا مراعاةُ الجَمْعِ لكونِها فاصلةً.
قوله :﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾ تقدَّم الكلامُ في " إذا " الفجائيةِ. والمرادُ بالفريقين : قومُ صالحٍ، وأنهم انقسموا فريقين : مؤمن وكافر. وقد صَرَّح بذلك في الأعراف حيث قال تعالى :﴿الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ﴾ [الأعراف: ٧٥]. وجَعَلَ الزمخشري الفريقَ الواحدَ صالحاً وحدَه، والأخر جميعَ قومِه. وحَمَلَه على ذلك العطفُ بالفاءِ ؛ فإنَّه يُؤْذِنُ أنه بمجرَّدِ إرسالهِ صاروا فريقَيْنِ، ولا يصيرُ قومُه فريقين إلاَّ بعد زمانٍ ولو قليلاً. و " يَخْتَصمون " صفةٌ ل " فريقان " كقولِه :﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ﴾ ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ﴾. واختير هنا مراعاةُ الجَمْعِ لكونِها فاصلةً.