بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صالحا أَنِ اعبدوا الله﴾ يعني : أمرهم بأن يعبدوا الله ويطيعوه ويوحدوه ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ يعني : مؤمنون وكافرون فإذا قوم صالح مؤمن وكافر يختصمون يقول كل فريق الحق معي وقد ذكرنا خصومتهم في سورة الأعراف وهي قوله :﴿قَالَ الملأ الذين استكبروا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استضعفوا لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالحا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قالوا إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٧٥] الآية فطلبت الفرقة الكافرة على تصديق صالح العذاب