فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلنَا﴾ معطوف على قوله ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُودُ﴾ واللام هي الموطئة للقسم، وهذه القصة من جملة بيان قوله ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ و ﴿صالحا﴾ عطف بيان، و ﴿أَنِ اعبدوا الله﴾ تفسير للرسالة وأن هي المفسرة، ويجوز أن تكون مصدرية : أي بأن اعبدوا الله، و " إذا " في ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ﴾ هي الفجائية أي ففاجئوا التفرق، والاختصام، والمراد بالفريقين المؤمنون منهم والكافرون. ومعنى الاختصام : أن كلّ فريق يخاصم على ما هو فيه، ويزعم أن الحقّ معه، وقيل إن الخصومة بينهم في صالح هل هو مرسل أم لا ؟ وقيل أحد الفريقين صالح، والفريق الآخر جميع قومه، وهو ضعيف.