تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٤٥ ] وقوله تعالى :﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله﴾ يحتمل هذا :﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا﴾ وأمرناه أن يقول لهم : اعبدوا الله.
وجائز أن يكون قوله :﴿أن اعبدوا الله﴾ بالرسالة التي أرسلناه ليدعوهم إلى عبادة الله.
وقوله :﴿أن اعبدوا الله﴾ يحتمل : وحدوا الله، ويحتمل العبادة نفسها : أن اعبدوا الله، ولا تشركوا غيره في العبادة والألوهية.
وقوله تعالى :﴿فإذا هم فريقان يختصمون﴾ قيل : فريقان :[ مؤمن بصالح، ومكذب ](١) به، ولم يبين فيم كانت خصومتهم ؟ وبين من كانت(٢) في هذه الآية. لكنه بين في آية أخرى، وفسر، وهو ما ﴿قال الملأ الذين استكبروا من قومه، للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه، قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون﴾ ﴿قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون﴾ [ الأعراف : ٧٥ و٧٦ ].
هذه الخصومة التي ذكر في قوله :﴿فإذا هم فريقان يختصمون﴾ بين الرؤساء من الكفرة والمؤمنين بصالح، والله أعلم.
١ - في الأصل وم: وهو من يصالح ويكذب..
٢ - من م، في الأصل: كان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى