لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
ومَكْرُهُم ما أظهروا في الظاهر من موافقة صالح، وعقرهم الناقة خفيةٌ، وتوريك الذَّنبِ على غير جارمه، والتبرِّي من اختيارهم ذلك.
وأمَّا مَكْرُ اللَّهِ جزاؤهم على مَكِرْهم بإخفاء ما أراد بهم من العقوبة عنهم، ثم إحلالهم بهم بغتةً. فالمَكْرُ من الله تخليتُه إياهم مع مَكْرِهم بحيث لا يعصمهم، وتزيينُ ذلك في أعينهم، وتجيبُ ذلك إليهم. . . ولو شاء لَعَصَمَهُم. ومن أليم مَكْرِهِ انتشارُ الصيت بالصلاح، والعمر في السّرِّ بخلاف ما يتوهم بهم من الصلاح، وفي الآخرة لا يَجُوزُ في سُوقِها هذا النَّقْدُ !.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى