نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
وأشار إلى تغاليهم في الجهل وافتخارهم به بما سببوا عن ذلك بقوله :﴿فما كان جواب قومه﴾ أي لهذا الكلام الحسن لما لم يكن لهم حجة في دفعه بل ولا شبهة ﴿إلا أن﴾ صدقوه في نسبته لهم إلى الجهل بأن ﴿قالوا﴾ عدولاً إلى المغالبة وتمادياً في الخبث ﴿أخرجوا آل لوط﴾ فأظهر ما أضمره في الأعراف لأن الإظهار أليق بسورة العلم والحكمة وإظهار الخبء، وقالوا ؛ ﴿من قريتكم﴾ مناً عليه بإسكانه عندهم ؛ وعللوا ذلك بقولهم :﴿إنهم﴾ ولعلهم عبروا بقولهم :﴿أناس﴾ مع صحة المعنى بدونه تهكماً عليه لما فهموا من أنه أنزلهم إلى رتبة البهائم ﴿يتطهرون﴾ أي يعدون أفعالنا نجسة ويتنزهون عنها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى