تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أمن خلق السموات والأرض﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية، عن أرطأة، عن المعلى بن إسماعيل، أن رجلا أتى أبي بن كعب فسأله، عن القدر فقال : سبحان الله العظيم، إن الله خلق السموات، وخلق الخير والشر، فأسعد بالخير من شاء، وأشقى بالشر من شاء.
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله :﴿خلق السموات﴾ قال : خلق السموات قبل الأرض.
قوله تعالى :﴿وأنزل لكم من السماء ماء﴾ آية٦٠
قد تقدم تفسيره غير مرة والله أعلم.
قوله تعالى :﴿فأنبتنا به حدائق﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو الأشعث احمد بن المقدام، ثنا معتمر، قال : سمعت أبي يحدث، عن سيار، عن خالد بن يزيد، قال : كان عند عبد الملك بن مروان، فذكروا الماء، فقال خالد بن يزيد : منه من السماء، ومنه ما يسقيه الغيم من البحر فيعذبه الرعد والبرق، فأما ما كان من البحر فلا يكون له نبات، وأما النبات فما كان من ماء السماء.
قوله تعالى :﴿حدائق﴾
أخبرنا محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إلي، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر، عن قتادة في قوله :﴿حدائق﴾ قال : النخل الحسان.
حدثنا أبي، ثنا محمد بن حاتم الزمي، أنبأ مروان، ثنا جويبر، عن الضحاك ﴿حدائق﴾ قال : البساتين.
أخبرنا عبيد بن محمد بن يحيى بن حمزة فيما كتب إلي، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة ﴿حدائق﴾ قال : جنات ﴿ذات بهجة﴾ قال : ذات نضارة.
قوله تعالى :﴿ذات بهجة﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد حدائق ﴿ذات بهجة﴾ الفقاح مما يأكل الناس والأنعام.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك ﴿ذات بهجة﴾ قال : ذات حسن.
قوله تعالى :﴿ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع عمه وهب بن منبه يقول : قالت مريم بنت عمران : أن الله أنبت بقدرته الشجر بغير غيث، وأنه جعل بتلك القدرة الغيث حياة للشجر بعد ما خلق كل واحد منهما وحده.
قوله تعالى :﴿أإله مع الله﴾
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد قوله :﴿أإله مع الله﴾ أي ليس مع الله إله.
حدثنا علي بن الحسين، قال : حدثت، عن الحسين بن علي الجعفي، عن سفيان بين عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن زيد بن أسلم ﴿أإله مع الله﴾ قال : أإله مع الله فعل هذا ؟
قوله تعالى :﴿بل هم قوم يعدلون﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله :﴿يعدلون﴾ قال : يشركون.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا اصبغ بن الفرج، قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله :﴿بل هم قوم يعدلون﴾ قال : الآلهة التي عبدوها عدلوها بالله ليس لله عدل ولا ند ولا اتخذ صاحبة ولا ولدا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى