كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ﴾؛ فيه إضمارٌ كأنه قالَ: آلِهَتُكم أم مَن الذي خَلَقَ السَّماواتِ والأرضِ بما فيها من العجائب والبدائعِ.
﴿وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾؛ يعني المطرَ.
﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ﴾؛ أي بساتينَ.
﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾؛ أي مَنْظَرٌ حَسَنٌ وأنوارٌ، والحديقةُ: هي الْبُسْتَانُ التي يُحَاطُ عليه بما فيه مِن النَّخْلِ والشَّجَرْ، فإن لَم يكن عليه حائطٌ فليس بحديقةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا﴾؛ هذا نَفْيٌ، يعني ما قَدِرْتُمْ عليهِ، والمعنَى: ما ينبغي لكم ذلكَ؛ لأنَّكُم لا تقدرونَ عليها، ثُم قال اسْتِفْهَاماً مُنْكِراً عَلَيْهم: ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾؛ أي هل معَهُ معبودٌ سِوَاهُ أَعَانَهُ على صُنعهِ في خَلْقِ هذه الأشجار. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾؛ يعني كُفَّارَ مكَّةَ قومٌ يَعْدِلُونَ الأصنامَ بخالِقِهم بجَهلِهم. وَقِيْلَ: ﴿يَعْدِلُونَ﴾ أي يُشرِكُونَ باللهِ غيرَهُ. وَقِيْلَ: يَمِيلُونَ عن الطريقِ وعن النَّظرِ في الدَّلائلِ المؤدِّية إلى العِلْمِ بوحدانيَّةِ اللهِ.
﴿وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾؛ يعني المطرَ.
﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ﴾؛ أي بساتينَ.
﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾؛ أي مَنْظَرٌ حَسَنٌ وأنوارٌ، والحديقةُ: هي الْبُسْتَانُ التي يُحَاطُ عليه بما فيه مِن النَّخْلِ والشَّجَرْ، فإن لَم يكن عليه حائطٌ فليس بحديقةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا﴾؛ هذا نَفْيٌ، يعني ما قَدِرْتُمْ عليهِ، والمعنَى: ما ينبغي لكم ذلكَ؛ لأنَّكُم لا تقدرونَ عليها، ثُم قال اسْتِفْهَاماً مُنْكِراً عَلَيْهم: ﴿أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾؛ أي هل معَهُ معبودٌ سِوَاهُ أَعَانَهُ على صُنعهِ في خَلْقِ هذه الأشجار. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾؛ يعني كُفَّارَ مكَّةَ قومٌ يَعْدِلُونَ الأصنامَ بخالِقِهم بجَهلِهم. وَقِيْلَ: ﴿يَعْدِلُونَ﴾ أي يُشرِكُونَ باللهِ غيرَهُ. وَقِيْلَ: يَمِيلُونَ عن الطريقِ وعن النَّظرِ في الدَّلائلِ المؤدِّية إلى العِلْمِ بوحدانيَّةِ اللهِ.