أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿أمن﴾ بل أمن. ﴿خلق السماوات والأرض﴾ التي هي أصول الكائنات ومبادئ المنافع. وقرأ أمن بالتخفيف على انه بدل من الله. ﴿وأنزل لكم﴾ لأجلكم. ﴿من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة﴾ عدل به من الغيبة إلى التكلم لتأكيد اختصاص الفعل بذاته، والتنبيه على أن إنبات الحدائق البهية المختلفة الأنواع المتباعدة الطباع من المواد المتشابهة لا يقدر عليه غيره كما أشار اليه بقوله :﴿ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾ شجر الحدائق وهي البساتين من الإحداق وهو الإحاطة. ﴿أإله مع الله﴾ أغيره يقرن به ويجعل له شريكا، وهو المنفرد بالخلق والتكوين. وقرئ " أإلها " بإضمار فعل مثل أتدعون أو أتشركون وبتوسيط مدة الهمزتين وإخراج الثانية بين بين. ﴿بل هم قوم يعدلون﴾ عن الحق الذي هو التوحيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى