بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿أَمَّنْ خَلَقَ السموات والأرض **وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ السماء مَاء﴾ يعني : المطر ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ﴾ يعني : بالمطر ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ يعني : البساتين واحدها حديقة، وإنما سميت حديقة لأنها محاطة بالحيطان. وقال بعضهم : إذا كانت ذا شجر يقال لها : حديقة سواء كان لها حائط، أو لا ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾، يعني : ذات حسن ﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا﴾ يعني : ما كان لمعبودكم قوة. ويقال : ما كان ينبغي لكم أن تنبتوا شجرها. ويقال : ما قدرتم عليه، وقرأ أبو عمرو وعاصم : أما يشركون بالياء على معنى الخبر. وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ﴿قدرناها﴾ بتخفيف الدال، والباقون بالتشديد. ثم قال :﴿أإله مَّعَ الله﴾ يعينه على صنعه ؟ اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الإنكار والزجر ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ يعني : يشركون الأصنام

تفسير هذه الآية من كتب أخرى