الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿أَمَّنْ خَلَقَ﴾ [النمل: ٦٠] وما بعدها من التقريراتِ توبيخٌ لهم وتقريرٌ على ما لا مَنْدُوحَةَ عن الإقرارِ به، و«الحدائق » مُجْتَمع الشجرِ من الأعنابِ والنَّخِيل وغير ذلك، قال قوم : لا يقال حديقةٌ إلا لِمَا عليه جدارٌ قد أحدق به، وقال قوم : يقال ذلك كان جدارٌ أو لم يَكُنْ ؛ لأَن البَيَاضَ مُحْدِقٌ بالأشجار، والبهجةُ الجمالُ والنَّضَارَة.
وقوله سبحانه :﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا﴾ أي : ليس ذلك في قدرتِكم، و﴿يَعْدِلُونَ﴾ يجوز أن يرادَ به : يعدِلُونَ عن طريق الحقِّ، ويجوزُ أَنْ يُرَادَ به يَعْدِلُونَ باللّهِ غيرَه، أي : يجعلون له عَدِيلاً ومَثِيلاً.
وقوله سبحانه :﴿مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا﴾ أي : ليس ذلك في قدرتِكم، و﴿يَعْدِلُونَ﴾ يجوز أن يرادَ به : يعدِلُونَ عن طريق الحقِّ، ويجوزُ أَنْ يُرَادَ به يَعْدِلُونَ باللّهِ غيرَه، أي : يجعلون له عَدِيلاً ومَثِيلاً.