الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿أمن(٢) خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة﴾[ ٦٢ ]، فهو مردود على ما قبله(٣) على المعنى الذي تقدم ذكره. وفيه معنى التوبيخ، والتقريع لهم، وفيه أيضا معنى التنبيه على قدرة الله، وعجز آلهتهم، وكذلك معنى ما بعده في قوله(٤) " أمن "، " أمن " هو كله(٥) مردود على الله ﴿خير أما تشركون﴾[ ٦١ ]، وفيه من المعاني(٦) ما ذكرنا من التوبيخ، والتقريع، والتنبيه فافهمه كله.
والحدائق(٧) : جمع حديقة وهي البستان عليه حائط محوط، فإذا(٨) لم يكن عليه حائط فليس بحديقة.
وقال قتادة(٩) : هي النخل الحسان(١٠).
قال عكرمة : الحدائق : النخل(١١)، والبهجة : الزينة والحسن.
ثم قال :﴿ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾[ ٦٢ ]، أي لم تكونوا قادرين على إنبات شجرها، لولا ما أنزل الله من الماء ﴿أله(١٢) مع الله﴾[ ٦٢ ]، أي أمعبود مع الله خلق ذلك ؟ ﴿بل هم قوم يعدلون﴾[ ٦٢ ]، أي يعدلون عن الحق ويجورون على عمد(١٣) منهم لذلك، ويجوز أن يكون المعنى : بل هو قوم يعدلون بالله الأوثان.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: أم من..
٣ ز: ما أقبله..
٤ ز: قولهم..
٥ "كله" سقطت من ز..
٦ ز: المعنيان ما..
٧ انظر: اللسان ١٠/٣٩٠ مادة: حدق..
٨ ز: فإن..
٩ انظر: الدر٢٠/٣٧١..
١٠ ز: الحسن..
١١ "النخل و" سقطت من ز..
١٢ ز: أي الله..
١٣ ز: عمل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى