النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله :﴿أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَاراً﴾ أي جعلها مستقراً
. ﴿وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ أَنْهَاراً﴾ أي في مسالكها ونواحيها أنهار جارية ينبت بها الزرع ويحيي به الخلق.
﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ يعني جبالاً هي لها ماسكة والأرض بها ثابتة
. ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَينِ حَاجِزاً﴾ فيه أربعة أقاويل
: أحدها : بحر السماء والأرض، قاله مجاهد.
الثاني : بحر فارس والروم، قاله الحسن.
الثالث : بحر الشام والعراق، قاله السدي.
الرابع : العذب والمالح، قاله الضحاك.
والحاجز المانع من اختلاط أحدهما بالآخر فيه وجهان :
أحدهما : حاجزاً من الله لا يبغي أحدهما على صاحبه، قاله قتادة.
الثاني : حاجزاً من الأرض أن يختلط أحدهما بالآخر، حكاه قتادة.
﴿أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ فيه ثلاثة أوجه
: أحدها : لا يعقلون، قاله ابن عباس.
الثاني : لا يعلمون توحيد الله، حكاه النقاش.
الثالث : لا يتفكرون، حكاه ابن شجرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى