تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
أُمر الرسول ﷺ بأن يقول لهم هذه الكلمة ولذلك فصل فعل ﴿قل﴾ وتقدم نظيره في سورة الأنعام ( ١١ ). والمناسبة في الموضعين هي الموعظة بحال المكذبين لأن إنكارهم البعث تكذيب للرسول وإجرام. والوعيد بأن يصيبهم مثل ما أصابهم إلا أنها هنالك عُطفت ب ﴿ثم انظروا﴾ وهنا بالفاء ﴿فانظروا﴾ وهما متئايلان. وذكر هنالك ﴿عاقبة المكذبين﴾ [الأنعام: ١١] وذكر هنا ﴿عاقبة المجرمين﴾ : والمكذبون مجرمون. والاختلاف بين الحكايتين للتفنن كما قدمناه في المقدمة السابعة.