مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه سبحانه لما كان قد بين الدلالة على هذين الأصلين، ومن الظاهر أن كل من أحاط بهما فقد عرف صحة الحشر والنشر ثبت أنهم أعرضوا عنها ولم يتأملوها، وكان سبب ذلك الإعراض حب الدنيا وحب الرياسة والجاه وعدم الانقياد للغير، لا جرم اقتصر على بيان أن الدنيا فانية زائلة فقال :﴿قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين﴾ وفيه سؤالان :
السؤال الأول : لم لم يقل :( كيف كانت عاقبة المجرمين ) ؟ جوابه : لأن تأنيثها غير حقيقي ولأن المعنى كيف كان آخر أمرهم.
السؤال الثاني : لم لم يقل عاقبة الكافرين ؟ جوابه : الغرض أن يحصل التخويف لكل العصاة.
السؤال الأول : لم لم يقل :( كيف كانت عاقبة المجرمين ) ؟ جوابه : لأن تأنيثها غير حقيقي ولأن المعنى كيف كان آخر أمرهم.
السؤال الثاني : لم لم يقل عاقبة الكافرين ؟ جوابه : الغرض أن يحصل التخويف لكل العصاة.